البكري الأندلسي

966

معجم ما استعجم

( عماية ) بفتح أوله ، وبالياء أخت الواو ، على لفظ فعالة من العمى : جبل بالبحرين ضخم ، ولذلك قيل في المثل : أثقل من عماية ، وقد تقدم ذكره في رسم الركاء ورسم ( 1 ) صاحة ، وسيأتي ذكره في رسم سحام ( 2 ) ، قال سلامة بن جندل : له فخمة ذفراء تنفى عدوه * كمنكب ضاح من عماية مشرق ( 3 ) فأما قول جرير : ولو أن عصم عمايتين ويذبل * سمعا بذكرك أتزلا الأوعالا ( 4 ) فإنه أراد عماية وصاحة ، وهما جبلا ، فسماهما عمايتين . ( عمدان ) بضم أوله ، وإسكان ثانيه ، وبالدال المهملة : بمأرب من اليمن . قال رجل من حمير : وكان لنا عمدان أرضا نحلها * [ وقاعا ] وفيها ربنا الخير مرثد ( 5 )

--> ( 1 ) الركاء ورسم : ساقطان من ج . ( 2 ) سحام : تقدم في ترتيبنا هذا . ( 3 ) الفخمة : الضخمة . يصف كتيبة . والذفراء : السهكة الرائحة من الحديد ، والصدئة . ( 4 ) رواية هذا البيت في الديوان طبع القاهرة سنة 1935 : لو أن عصم عمايتين ويذبل * سمعت حديثك أنزل الأوعالا وفي ياقوت : أنزلا في موضع أنزل . ثم قال : قال أبو علي الفارسي : أراد عصم عمايتين وعصم يذبل ، فحذف المضاف . ( 5 ) كذا ورد هذا البيت محرفا في ق ، ج . وتصحيحه كما في الإكليل للهمداني ( 8 : 13 طبعة برنستون سنة 1940 ) : وكان لنا غمدان أرضا نحلها * وقاعا وفيها ربنا الخير مرثد قال : وقد يقال عنى " غمدان " بمأرب . قلت : وهذا تحريف . والصواب : عمدان بالمهملة ، لان الهمداني أورد البيت شاهدا في غمدان بالمعجمة ، ثم استدرك وقال : وقد يقال عنى عمدان ، أي بالعين المهملة . وعنه أخذه البكري في عمدان وإن لم يصرح به ، لكن يدل عليه قوله قبل البيت : قال رجل من حمير . وهي تشبه قول الهمداني : وقال آخر من حمير .